|
رحل شادى عبد السلام قبل أن يخرج تحفته السينمائية اخناتون إلى النور هكذا بدأت مهيبة عبد السلام شقيقة المخرج الراحل شادى عبد السلام الحديث.. وأضافت أنه بعد فيلم "المومياء" كان يتمنى أن يقوم بإخراج فيلم "إخناتون" وكان هدفه أن يعيش الجمهور المصرى لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات فى جو مصر القديمة من بيوت وملابس واكسسوار حتى فلسفة التفكير.. فقام بإعداد السيناريو بالكامل وقام بتحضير كل شئ وأصبح الفيلم جاهزاً على التنفيذ.. إلا أنه يجد التمويل الكافى لإنتاجه وعرضت عليه كثير من الجهات الأجنبية تنفيذه ولكنه رفض حيث أن أى جهة أجنبية سيكون لها شروط خاصة من فرض ممثلين معينين أو إضافة أو حذف أى جزء من الأجزاء.. فرفض حتى لا يمس أى إنسان فيلمه وكان يتمنى أن تقوم وزارة الثقافة أو أى جهة مصرية بإنتاج الفيلم ولكن لم يحدث حتى تاريخ وفاته.. وبعد وفاته عرضت علينا بعض الشركات الأجنبية شراء السيناريو لتنفيذه بأرقام فلكية.. ولكننا رفضنا تماماً لأن شادى كان قد رفض مثل هذه العروض من قبل، ولكن إذا كنت أنا وأخوتى رفضنا الآن ولم نهتم بالإغراءات المادية إلا أننا لا نضمن الأجيال القادمة من أبنائنا وهل سيكون لديهم نفس الحرص على إخناتون ؟!
* ولذلك لابد أن ننقذ إخناتون والذى يجب أن ينفذه تلاميذ شادى عبد السلام مثل صلاح مرعى ومحمود مبروك وأنسى أبو سيف فهل يجد ندائى صدى ؟! أتمنى ذلك.. * وتضيف مهيبة عبد السلام أن شادى طوال حياته كان غير مهتم بالعمل لدى الأجانب رغم العروض الهائلة التى كانت تعرض عليه وكان يؤكد أنه يريد أن يخرج أفلام عن مصر بشكل صحيح وليس كما يخرجها الغرب.. والغريب أن فيلم المومياء عندما عرض فى مصر لم يلق الإقبال الجماهيرى.. ولكن عندما عرض فى الخارج أثار ضجة كبيرة جداً.. ومن ثم بدأ الاهتمام بالفيلم فى مصر وتقديره..
* وتحكى مهيبة عبد السلام كيف تم إنتاج فيلم المومياء وذلك بعد لقاء "روسيللينى" المخرج الإيطالى بثروت عكاشة وزير الثقافة وقتها وقال له "عندكم عبقرى فى السينما كيف لا تستفيدون منه" فقال من هو؟ وعندما ذكر اسم شادى عبد السلام قال أنه لا يعرفه كمخرج سينمائى.. فأرسل ثروت عكاشة لشادى عبد السلام ومن هنا جاء فيلم المومياء بعد ترشيح روسيللينى القوى له.
* وعن ذكرياتها مع شادى تقول كنا أصدقاء أكثر من كوننا أخوة وكان بيننا أشياء مشتركة كثيرة خاصة أثناء دراستنا مناهج أكسفورد باللغة الإنجليزية فى المرحلة الثانوية.. وقد علمنى شادى أشياء كثيرة منها كيف استمع للموسيقى فالاستماع للموسيقى فن مستقل تعلمته من شادى الذى كان يحب كل أنواع الفنون.. وكانت كل كتبه فى المدرسة بها رسومات فى الأماكن الخالية من الصفحات لو رأيتها ستلاحظ كم هى لوحات فنية رائعة كانت تنبئ بميلاد تلك الموهبة السينمائية الفذة
|