حكايه شاب مصرى

كشف الخبايا

{ 06:13, 2007/3/8 } { 0 التعليقات } { رابط }

صرخه فى الوادى

هل هذا حق أم باطل  ؟ أفيدونى أفادكم الله
هل تزوج النبى ( عليه الصلاة والسلام ) من طفلة عمرها ست سنوات ودخل بها وهى تبلغ تسع سنوات

هل تزوج طفلة وأخذوها وهى بتلعب على المرجيحة
وزينوها ودخلوها على النبى ليبنى عليها
هل هذا حق أم باطل  ؟ أفيدونى أفادكم الله

وكيف يتم الزواج بطفلة لا رأى لها ولا تعرف معنى الزواج ولا غيره وكل ما تعرفه هو اللعب مع الاطفال
هل يرضى أى رجل فى أى زمان أو أى مكان أن يزوج طفلته بهذه الطريقة أو يتزوج هو بهذه الطريقة إلا إذا كان كذا  و كذا
هل هذا حق أم باطل  ؟ أفيدونى أفادكم الله

من قبل أن تتكلموا بكلمة أنا عقلى الصغير لا يقبل هذا الكلام ولا أصدق أن يحدث من أى انسان عنه مسحة من العقل فما ظنكم بالمعصوم .

من باب الامانة العلمية قرأت موضوع فى احد المنتديات لعضو (اسمه مسلم حنيف فجزاه الله خير الجزاء ) فأحببت أن أنقله لما فيه من الاحاطة بالموضوع .................................................................................

هذا أول كلام   (  مسلم حنيف  )

لقد أنزل الله تعالي القرآن لتصدع آياته البينات بالحق في زمن نزوله وكل الأزمان اللاحقة له إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولتكون نبراساً لمن جاءوا بعد هذه الرسالة السمحاء، في ليلهم البهيم الذي علم الله تعالي من الأزل أنه سوف يسود كل أرجاء المعمورة (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) (الأنعام 116).

وانطلاقاً من هذه الحقيقة المقررة من رب العالمين، نجد أن إتباع الآيات وحدها هو الذي يعطي الفهم الحقيقي لرسالة الإسلام، فإن القصص القرآني هو وحده أصدق مرجعية تاريخية، فضلاً عن أنه أبلغ حديث يدعو إلي الهدي والرحمة، ويحث علي استخدام العقل، والعبرة، لما في هذه القصص من تعقيب إلهي بين الفينة والفينة.

إن كتب الرواة المجهولين ليست فوق مستوي الشبهات ككتب البخاري ومسلم عند السنة، وكتب الكافي للكليني، والصافي للكاشاني عند الشيعة، وكتاب الشهيد زيد عند الزيدية،...الخ، ولعل معظم المسلمين لم يعرفوا كل ما فيها من نقائص يندي لها جبين إبليس نفسه، وبلايا تقشعر منها أبدان المؤمنين بالله حق الإيمان، هذا فضلاً عن احتوائها لأمور تخالف العقل والعلم والفطرة التي فطر الله الناس عليها، وإنني الآن أضع بين يدي القارئ المسلم مقالة بسيطة جداً توضح مدي البشاعة في الإفتراء علي النبي صلي الله عليه وسلم، وزوجه الكريم أم المؤمنين رضي الله عنها، لعله يعلم جل ما كُتِب في كتب الصحاح التي قد يعتقد أنها سنة النبي صلي الله عليه وسلم، وليري كل ذي لب، وعقل راجح، وغيرة علي الإسلام مدي سفاهة ما كتب، ثم عليه أن يختار بعد ذلك ما يحلو له من اعتقاد.....

تصويرهم للنبي بالزواج من طفلة

* فقد قال تعالي عن أزواج النبي صلوات الله عليه وتسليمنا له:

(يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ)

(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)

فبين سبحانه نصاً أن النبي يتزوج من النساء، فمن ذلك قوله تعالي الذي يتضح منه عدد النساء اللاتي يمكن الزواج منهن:
(فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) (النساء 3).

• وقوله تعالي الذي يوضح أن الحرث (وهو كناية عن الجماع) يكون للنساء:

(نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة 223).

• وقوله تعالي الذي يتضح منه أن العدل إنما يكون بين النساء:
(وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ) (النساء 129).

• وقوله تعالي الذي يتضح منه أن الشهوة الطبيعية إنما تكون للنساء البالغات، لا للأطفال:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء) (آل عمران 14).

• وقوله تعالي الذي يتضح منه أن الخطبة ذُكِرَت للنساء فقط:

(وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء) (البقرة 235).

• وقوله تعالي الذي يتضح منه أن الطلاق (كالزواج) إنما يكون للنساء:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) (الطلاق 1).

• والزواج يكون من البالغة التي يُسْكَنُ إليها، وإذا التقي بها زوجها يكون من ذلك التكاثر، وذلك كما قال سبحانه:

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (سورة الروم 21).

إذن فزواج الرجال (عموماً) يكون من النساء، والطلاق أيضاً يكون للنساء !!.
وهكذا بَيّن سبحانه نصاً أن النبي يتزوج من النساء، وهذا أمر بديهي، ولكن البخاري ومسلم وغيرهما من أهل الحديث أساءوا له صلوات الله عليه وتسليمنا له:

إذ زعموا أنه تزوج من بنت الست سنوات: وقالوا إنه صلوات ربي عليه وله منا أتم الانقياد والتسليم تزوج من السيدة عائشة وهي لا تزال طفلة لم تتجاوز الست سنوات، ودخل بها وهي طفلة بنت تسع سنوات.

وزعموا أيضاً أنها كانت طفلة تلعب علي الأرجوحة مع الأطفال عند زفافها (انظر البخاري ح 6130،3894، ومسلم ح 1422، وسنن النسائي ح 3256، وسنن أبي داود ح 4932، والنص عندهم كالتالي:
"عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلي الله عليه وسلم لست سنين وبني بي وأنا بنت تسع سنين، وقلت فقدمنا المدينة فوعكت شهرا فوفي شعري جميمة فأثنتني أم رومان وأنا علي أرجوحة ومعي صواحبي فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريد بي فأخذت بيدي فأوقفتني علي الباب فقلت هه هه حتي ذهب نفسي فأدخلتني بيتاً فإذا نسوة من الأنصار فقلن علي الخير والبركة وعلي خير طائر فأسلمتني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني فلم ير عني إلا ورسول الله صلي الله عليه وسلم صحي فأسلمنني إليه"

وقد زعموا أنها كانت تلعب بلعبها وعرائسها عند زواجها: فقد حكي أهل الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم تزوج من السيدة عائشة بينما كانت هي طفلة تلعب بعرائسها !!!

والنص عند النسائي كالتالي:
"عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا بنت ست، ودخل علي وأنا بنت تسع سنين وكنت ألعب بالبنات".
وعند مسلم في صحيحه: "وزُفَّتْ إليه وهي بنت تسع سنين ولُعَبُها معها"،
وانظر: سنن النسائي المجتباه: (ح 3378)، وصحيح مسلم: (ك: النكاح- ح 1422).

بل وحكي أهل الحديث أن الرسول صلي الله عليه وسلم تزوج من السيدة عائشة بينما كانت هي طفلة تلعب في مياه المطر.
فنجد عند المحدث الطبراني: "تزوجني رسول الله عليه السلام وأنا أخوض المطر بمكة وما عندي ما يرغب فيه الرجال وأنا بنت ست سنين"، وانظر: المعجم الكبير للطبراني: (23/118).

وزعموا أنه كان صلي الله عليه وسلم يُدخِل لها صاحباتها من الأطفال ليلعبن معها، وهذا ما رواه أهل الحديث، فقال البخاري:
"عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلي الله عليه وسلم، وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي" (البخاري ح 6130).

إذن فأهل الحديث يصورون النبي صلي الله عليه وسلم وهو في الخامسة والخمسين من عمره (تقريباً) يدخل بطفلة عمرها تسع سنوات، كانت تلعب بعرائسها مع قريناتها من الأطفال قبل وبعد الزواج، فنزلت من علي المرجيحة لتزف إلي زوجها !.

وبالطبع فإن الزواج من الأطفال لا يجوز لأي مسلم عموماً، وتحرمه القوانين الوضعية، والمحلية، والدولية، بل وتُجَّرِمه، ويستنكف منه كل ذي عقل سليم، وفطرة غير ملوثة، ويستحيل أن يقع من مؤمن فضلاً عن رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه !!.

هذا بالإضافة إلي أن الطفلة في سن السادسة لا يكون لها رأي، ولا قدرة علي الحكم الصحيح في مسألة مصيرية كمسألة الزواج، كما أن وقوع الموافقة من مثل هذه الصغيرة علي نكاحها لا يصح، فضلاً عن زواجها أصلاً !.

والهدف من دسّ مثل هذه الروايات الفاسدة (الواضح اختلافها) في الدين هو:

1- خلق التناقض في نفوس أتباع الدين المحبين لله ورسوله، ثم يجدون هذا الغثاء فيضطرون إلي قبوله تحت مُسمي الصحيحين، والإجماع، والأئمة...الخ !!.
2- صدّ أتباع الديانات الأخري، ومن لا يتبعون أي ديانة عن الدخول في دين الله تعالي (الإسلام)، بعد أن يتصوروا وقوع مثل هذا الهراء !!.
3- إباحة الشذوذ والفجور الفكري بين أتباع الدين، فيبيحون (ولو دون إعلان) الزواج من الأطفال والبنات الصغار، فعلي أبسط الأحوال سيبيحونه فكرياً، ولن يجدوا أي غضاضة في فعله لو وُجدت الظروف المناسبة !!
4- تمشية سنة مزيفة مشوهة يتم من خلالها نشر الفساد الفكري المذهبي، ولصقها للنبي صلي الله عليه وسلم بدلاً من أحكام الله، وسنة النبي الحقيقية، فيتم إقعاد الصراط المستقيم كما كان إبليس يتمني !!.

وقد أثمر هذا الهراء مع الخلف الذين جلسوا للفتوى، وراحوا يشرعون للناس علي مذهب سلفهم فأجازوا للناس معاشرة الأطفال تحت مسمي الزواج، وأجازوا للآباء إجبار بناتهم الصغيرات علي الزواج من الرجال (أياً كان عمرهم) دون موافقتهن !!.

والمرجع هو الأحاديث المروية والمنسوبة كذباً لرسول الله صلي الله عليه وسلم، وللسيدة عائشة، ولنطالع بعض ذلك:

إجازة أهل الحديث والفقه زواج الرجل من الطفلة !!

الفقه الحنبلي:

• قال ابن قدامه الحنبلي في المغني: "فصل وإمكان الوطء في الصغيرة معتبر بحالها واحتمالها لذلك، قاله القاضي، وذكر أنهن يختلفن فقد تكون صغيرة السن تصلح، وكبيرة لا تصلح، وحدّه بتسع سنين، فقال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها: فإن أتي عليها تسع سنين دفعت إليه ليس لهم أن يحسبوها بعد التسع، وذهب في ذلك إلي أن النبي صلي الله عليه وسلم بني بعائشة وهي ابنة تسع، قال القاضي: وهذا عندي ليس علي طريق التحديد، وإنما ذكره لأن الغالب أن ابنة تسع يتمكن من الاستمتاع بها (انظر المغني في الفقه الحنبلي لابن قدامة المقدسي: 7/199).

• وقال أيضاً: "وروي عن أحمد أكثر أصحابه إذا كانت بت تسع يصنع بها ما يصنع بالمرأة، واحتج بحديث عائشة أن النبي صلي الله عليه وسلم دخل بها وهي بنت تسع سنين" (المصدر السابق 2/173).

• وقال في منار السبيل: "يمكن الاستمتاع بها كبنت تسع نص عليه في رواية أبي الحارث وذهب في ذلك إلي أن النبي بني بعائشة وهي بنت تسع سنين" (انظر منار السبيل 2/194).

• وقال المرداوي في الإنصاف: "وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها ولم تشترط دارها متي كان يمكن وطؤها وطلبها الزوج وكانت حرة لزم تسليمها إليه علي الصحيح من المذهب، جزم به في المذهب ومسبوك الذهب والوجيز وغيرهم، وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم واختاره المصنف وغيره، وقال الإمام أحمد رحمه الله تكون بنت تسع سنين، وجزم به في المحرر والنظم والمنور وتجريد العناية وغيرهم" (انظر الإنصاف للمرداوي 8/344).

• وقال صاحب كشاف القناع: "ونصه أي نص أحمد أن التي يمكن الاستمتاع بها هي بنت تسع سنين فأكثر، قال في رواية أبي الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها فإن أتي عليها تسع سنين دفعت إليه وليس لهم أن يحبسوها بعد التسع، وذهب في ذلك إلي أن النبي صلي الله عليه وسلم بني بعائشة وهي بنت تسع سنين" (انظر كشاف القناع 5/186).

الفقه المالكي:

• قال ابن عبد البر في التمهيد:
"وقال أحمد بن حنبل لا أري للقاضي ولا للولي أن يتزوج اليتيمة حتي تبلغ تسع سنين، قال فإن زوجت صغيرة دون تسع سنين فلا أري أن يدخل بها حتي تبلغ تسع سنين، قال أبو عمر: لا أعلم أحدا قاله غيره، وأظنه أخذه من قصة عائشة في الدخول وقد تزوجها رسول الله ص وهي بنت ست سنين أو سبع سنين ودخل بها وهي ابنة تسع أو عشر سنين، حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسي بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال أحمد بن زهير قال حدثنا أبي قال حدثنا جرير قالا أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله ص وأنا ابنة ست أو سبع سنين وبني بي وأنا ابنة تسع سنين" (انظر التمهيد لابن عبد البر 19/107).

إجازة أهل الحديث للأب إجبار بنت التسع علي النكاح

الفقه الحنبلي:
• قال صاحب منار السبيل:

"قال في الشرح وللأب تزويج ابنته التي لم تبلغ تسع سنين بغير خلاف إذا وضعها في كفاءة مع كراهتها وامتناعها" (انظر منار السبيل 2/138).

الفقه الشافعي:

* قال الشافعي في الأم:
"عن عائشة رضي الله عنها قالت تزوجني رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا ابنة سبع وبني بي وأنا بنت تسع سنين، قال الشافعي زوجه إياها فدل ذلك علي أن أبا البكر أحق بإنكاحها من نفسها لأن ابنة سبع سنين وتسع لا أمر لها في نفسها وليس لأحد غير الآباء أن يزوجوا بكرا حتي تبلغ ويكون لها أمر في نفسها" (انظر الإمام الشافعي 5/167).

والخلاصة:

1- أننا قد لاحظنا إطباق علماء المذهب علي الفقه الفاسد المبني علي الحديث الأفسد الذي جاء عند كل من البخاري ومسلم بنكاح الطفلة ذات التسع سنوات !!!

2- ولاحظنا غفلة الجميع عن آيات القرآن، حيث إن فقههم مبني علي الحديث.

ولذا فقد جاءت أحكامهم بزواج الطفلة بنت التسع، وممارستها للجنس (المبكر) مخالفة لكل الفطر السليمة والقوانين الدولية والوضعية، والأعراف المقبولة، وأولاً وأخيراً لأحكام القرآن !

3- كما أن مسألة إجبار هذه الطفلة علي الزواج دون رضاها وخصوصاً من رجل أكبر من أبيها، وربما من جدها قد وجدت استهجاناً من جيمع العقلاء ومن أهل القرآن خاصة !

4- أن الفقه المبني علي هذه الأحاديث هو مثال للتخلف البشري والانحطاط الفكري، يرفضه كل أولي النهي، ولا يفرح به إلا الشواذ، الذين يريدون لليل الرجعية أن يطول، ولنهار القرآن أن يزول !

5- إن رسول الله صلي الله عليه وسلم أجلّ وأرقي مما يصوره به هؤلاء المذهبيون المقلدون لبعضهم البعض، وهو صلوات ربي وسلامه عليه أول من يؤمن بكتاب الله وآياته، وأول من يقوم به، ولذا فهو يتزوج النساء، البالغات، العاقلات، الراجحات العقل، المؤمنات (وبالطبع فإن الطفل غير مكلف، ولا يقال عنه إنه مؤمن)، القانتات، المتكافئات عقلاً، والقريبات لوجدانه.

6- أن زوجات رسول الله صلي الله عليه وسلم هن أمهات المؤمنين، ولا يُقال عن طفلة بنت تسع سنوات أنها أم للمؤمنين، وإنما يُطلقُ ذلك علي نسائه البالغات بالطبع (إذ أن الطفلة لا يُقال عنها أنها من النساء).

لذا نستطيع أن نقول عن يقين:
إن زوج الرسول رضي الله عنها كانت عند الزواج سيدة بالغة كفئاً جسداً وعقلاً، مؤمنة صالحة، وليس كما روج أهل الحكايات !

علاقة هذه القصة المزعومة بالرسوم الكاريكاتيرية الدانيمركية:
(لقد قامت هذه الرسوم بتصوير النبي علي هيئة شيخ مسن يُجلس طفلة علي مقعدها علي أنها زوجته)............وعليك أيها القارئ المسلم أن تقرر أنت الحقيقة بلا تحيز أو تواطؤ.....من الجاني الحقيقي، هل الرسام الدانيماركي أم المحدثين ومصدقي إفكهم اللاحقين علي مر العصور؟؟

الافتراء علي السيدة عائشة في حديث الإفك

إذا ذكرت حديث الإفك انصرف ذهن السامع إلي اتهام عائشة بالزنا، ونزل خبر براءتها من السماء تأسيساً علي ما جاء في سورة النور من آيات تتحدث عن موضوع "الإفك"، وإذا حاول باحث أن يتفهم الآيات وأن يناقش روايات التراث عن موضوع حديث الإفك تناولته الاتهامات كما لو أن أسطورة تخلف عائشة عن ركب النبي واتهامها أصبحت من المعلوم من الدين بالضرورة !

وملخص الأسطورة التي ذكرها البخاري (الجزء الخامس ص 148، والجزء السادس ص 127) أن النبي كان إذا أراد سفر اقرع بين نسائه فأيهن خرج سهمها خرج بها الرسول معه.

وفي غزوة بني المصطلق كانت القرعة من نصيب عائشة، وأثناء رجوع الجيش افتقدت عائشة قرطها فنزلت تبحث عنه وانطلق الجيش وهم يظنوها داخل الهودج....ورجعت عائشة فوجدت الجيش قد انطلق فنامت مكانها إلي أن جاء صفوان بن المعطل السلمي فحملها علي جمله وأتي بها إلي المدينة، فاتهمها المنافقون به وغضب منها الرسول صلي الله عليه وسلم إلي أن نزلت فيها آيات سورة النور تعلن براءتها (النور 26:11)، ومع ذلك فلا يزال حديث الإفك وصمة تطارد عائشة وتنسج الخيالات المريضة حولها أساطير وروايات، ووجد فيه بعض المستشرقين مجالاً للطعن في شرف عائشة وفي اتهام النبي بأنه اختلق الآيات ليبرئها، وهذه احدي أفضال البخاري والمصدر الثاني علينا وعلي ديننا الحنيف..!

إن حقيقة الأمر أن عائشة "أم المؤمنين وأمنا نحن إذا كنا مؤمنين" لا علاقة لها مطلقاً بحديث الإفك المذكور في سورة النور.

وأساس هذا الافتراء علي عائشة يبدأ بأكذوبة "أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا خرج لغزوة أقرع بين نسائه واصطحب إحداهن.."، والقرآن الكريم ينفي أن النبي كان يصطحب معه نساءه في غزواته، فالله تعالي يقول للنبي عنه خروجه لغزوة بدر أولي الغزوات (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) (الأنفال 5)، والبيت يعني الزوجة، وفي توضيح أكثر يقول تعالي عن نفس الغزوة (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (آل عمران 121)، أي خرج النبي عن أهله، والأهل هم الزوجة والزوجات لكي يصف المؤمنين للقتال.

إذن لم يكن معه واحدة من نسائه منذ أول غزوة غزاها....

وفي عزوة الأحزاب في العام الخامس من الهجرة، نزلت سورة الأحزاب، وفيها الأمر بالحجاب لنساء النبي والأمر حاسم لهن بأن يمكثن في البيت ولا يخرجن منه (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب 33)، فكيف يأمرهن الله بالبقاء في البيت ويأتي النبي فيصطحبهن في غزوة بني المصطلق فيما بعد ؟

لقد كان ترك النساء في المدينة بعيداً عن الغزوات عادة إسلامية حرص عليها النبي والمسلمون بحيث لم يكن يتخلف عن الغزو إلا النساء، والأطفال، والشيوخ غير القادرين.

وحين تخلف المنافقون عن الخروج مع النبي في احدي معاركه الدفاعية نزل القرآن يعيرهم ويسخر منهم بأنهم رضوا بأن يتخلفوا مع النساء والصبيان (رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ) (التوبة 93،87)، فهل من المعقول أن يصطحب النبي زوجاته معه عرضة لخطر الحرب بينما تبقي بقية النساء آمنات في المدينة؟....

ولكن عن ماذا تتحدث سورة النور (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم....) ؟....

إن أول سورة النور من أوائل ما نزل في المدينة، ولذا جاءت بتشريعات اجتماعية جديدة لصيانة المجتمع الإسلامي الجديد في أوائل استقراره بالمدينة، ولنا أن نتصور المدينة في أول العهد بها حين جاءها المهاجرون والمهاجرات ليعيشوا بين الأوس والخزرج وفيهم الأنصار المؤمنون وفيهم ضعاف الإيمان والمنافقون وحولهم اليهود، والمهاجرين والمهاجرات بين أنصاري يؤثرهم علي نفسه ولو كان به خصاصة وبين منافق يستثقل وجودهم وينتظر الفرصة ليصطاد في الماء العكر وسط ذلك الخليط البشري الذي تكدس لأول مرة في مكان واحد، ولا ريب أن المهاجرين كانوا في حاجة للعون بعد أن تركوا أموالهم وديارهم، وجاءوا إلي المدينة لا يملكون شيئاً إلا الإيمان وحب الإسلام، ولا ريب أن بعض المهاجرات كان حالهن أشد بؤساً فقد تركن أزواجهن المشركين فراراً بدينهن، ولا ريب أيضاً أنهن كن يتلقين مساعدات من بعض مؤمني الأنصار الذين يؤثرون علي أنفسهم ولو كان به خصاصة....ولا ريب أن المنافقين وجدوا فرصتهم في تشويه ذلك العمل النبيل بإشاعة قصص كاذبة عن علاقات آثمة بين أولئك المؤمنين والمؤمنات من المهاجرات والأنصار......

إن هذا التصور لفهم آيات سورة النور علي موضوع الإفك يستند إلي فهم حقيقي للظروف التاريخية الواقعية للسنوات الأولي لاستقرار المجتمع المسلم في المدينة حيث تم التآخي بين المهاجرين والأنصار، ونزلت سورة النور بتشريعات اجتماعية تنظم السلوكيات داخل هذا المجتمع، وكان ذلك قبل غزوة بني المصطلق بعدة سنوات، فليس ما جاء في هذه السورة أدني علاقة بتلك الأسطورة التي حاكها البخاري وكتب الحديث عن عائشة ومسيرتها المزعومة مع النبي في الجيش.

ويؤكد ذلك أن آيات سورة النور تتحدث عن اتهام جماعة من أهل المدينة لجماعة من المؤمنين الأبرياء، تتحدث عن جماعة ظالمة اتهمت جماعة بريئة، تتحدث عن مجموعة ولا تتحدث عن ضحية واحدة وإنما عن مجموعة من الضحايا البريئات، سورة النور لا تتحدث عن أم المؤمنين عائشة، ولو كان لها علاقة بحديث الإفك لنزل ذلك في القرآن صراحة، فقد عهدنا القرآن أكثر اهتماما بل ما يخص بيت النبي وأمهات المؤمنين، فقد تحدث عن أمهات المؤمنين وبيت النبي في سورة الأحزاب وفي سورة التحريم وخاطبهن مباشرة في أمور أقل خطراً من ذلك الاتهام المزعوم لعائشة، ولكن القرآن في سورة النور لا يشير مطلقاً إلي عائشة أو أي واحدة من نساء النبي صلي الله عليه وسلم، وإنما يتحدث عن عموم المؤمنين في حادث إفك اهتزت له المدينة في أول العهد بها، وقد تكدس فيها المهاجرون والأنصار لأول مرة....ولنراجع معاً آيات سورة النور.....

تبدأ السورة بتقرير عقوبة الزنا (وهي الجلد لا الرجم)، ثم عقوبة رمي المحصنات، ثم قضية التلاعن بين الزوج وزوجته، ثم تدخل السورة علي حديث الإفك بتقرير نفهم منه شيئين:

أما الشئ الأول: أن عقوبات الزنا وقذف المحصنات له علاقة مباشرة بالحديث التالي عن الإشاعات التي راجت في المدينة وقتها

وأما الشئ الثاني: أن حديث الإفك ليس خاصاً بأحدي نساء النبي وإنما هو أمر اشترك فيه جماعة من المؤمنين اتهموا جماعة أخري من المؤمنين إثماً وعدواناً...وهذا لا يجوز في أخلاقيات المجتمع المسلم الذي ينزل عليه الوحي القرآني، في ذلك يقول الله تعالي يخاطب المؤمنين جميعاً في المدينة: (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)، فالخطاب هنا عام للمؤمنين جميعاً، فليس ذلك الحديث شراً للمؤمنين بل هو خير لهم لأنه بسببه أنزل الله في السورة التشريعات التي تنظم الحياة الاجتماعية للمسلمين حتي لا يتكرر المجال للتقولات والإشاعات.

ثم تتحدث الآية التالية عن عموم المؤمنين أيضاً (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ)، إذن هي تهمة عامة تمس مجتمع المسلمين جميعاً وكان ينبغي عليهم أن يرفضوها وأن يظنوا بأنفسهم خيراً، وتمضي الآيات علي نفس الوتيرة تخاطب جموع المسلمين لأن المظلومين جماعة والذين ظلموهم جماعة أخري، وقد تداول المسلمون أقوال الظلمة بدون ترو أو تدبر، وتقول الآيات:

(لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ *وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ*إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ*وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ*يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ*وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

ولأن المظلومين مجموعة والظلمة أيضاً مجموعة تقول الآية التالية:
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، فالمنافقون أرادوا بتوزيعهم التهم علي مجموعات المؤمنين أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وقد وصفهم الله تعالي بأنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف:

(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ) (التوبة 67).

وتوعدهم بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة.

وينهاهم رب العزة عن إتباع خطوات الشيطان، ثم تلتفت الآية لبعض المحسنين الذين توقفوا عن الصدقة مخافة أن تلوكهم الألسنة:
(وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا....)

ولأن المظلومين جماعة من المسلمات العفيفات، فإن الله توعد الظلمة بعذاب شديد:

(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

ونتوقف مع كلمة "المحصنات الغافلات" فهي الموضع الوحيد في القرآن الذي أتت فيه صفة الغفلة بمعني السذاجة وطيبة النية، ومما عداه فإن صفة الغفلة تلحق بالذي يعرض عن الحق ويلهو عنه، ووصف المحصنات البريئات بالغفلة دليل علي أنهن كن يتصرفن بالسجية والفطرة النقية في التعامل مع الناس، ولو كان مجتمع المدينة خالياً من المنافقين والذين في قلوبهم مرض ما لحقت بهن الشبهات والاتهامات، والله تعالي دافع عن هؤلاء المحصنات الغافلات المؤمنات ولعن من اتهمهن في شرفهن، ثم يقول تعالي: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)، إذن جاءت البراءة من الوقوع في الإثم الخبيث لأولئك الطيبات، وأولئك الطيبون، ولأنهم جماعة قال عنهم ربنا سبحانه وتعالي (أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ).

ثم أتت الآيات التالية تتحدث عن تشريع الاستئذان حتي لا يتكرر دخول بعض الناس بلا إذن كما كان مألوفاً في الجزيرة العربية، وحتي لا يكون هناك مجال للشبهات والأقاويل، ثم توالت التشريعات الاجتماعية في الزي والنكاح....وذلك هو الخير الذي قالت عنه الآية الأولي في موضوع الإفك (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ).

ويبقي السؤال:ما علاقة السيدة عائشة بذلك كله؟

لا شئ، لقد جرّت أم المؤمنين عائشة علي نفسها نقمة الكثيرين بسبب دورها في الفتنة الكبري وموقعة الجمل، (وإن كنت لا أصدق ما زعموه بما فعلته في هذه الموقعة من قتال، وإزهاق أرواح الآلاف من المسلمين)، لذا تخصصت طوائف من الشيعة في الهجوم عليها واتهامها في شرفها، وكل الأحاديث المفتراة التي تهتك حرمة رسول الله كان النصيب الأكبر فيها لعائشة، ومن يقولون أنهم أهل السُنّة يدافعون عن تلك الأحاديث ويعتبرون نقدها وتبرئة الرسول وأهل بيته منها إنكاراً للسنة....!!، ويكفينا أن الجميع لا يزالون حتي الآن يربطون عائشة بحديث الإفك منهم تصديقاً لمفتريات ما يسمي بالمصدر الثاني..

هل كان النبى يباشر نساءه فى المحيض؟

والإجابة التى ننتظرها منك عزيزى القارئ هى أعوذ بالله.. ونحن معك فى هذا. ونعتذر عن إيراد العنوان بهذا الشكل.. ولكن لا نجد عنواناً آخر للموضوع.

والذى نؤمن به جميعاً أن النبى كان صفوة خلق الله ومن أرقهم ذوقاً وأسماهم خلقاً. ومن كان على هذا المستوى لا ننتظر منه هذا، خصوصاً وأن الله تعالى قال له ?ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين? (البقرة 222)
لم يقل رب العزة "فاعتزلوهن" فقط وإنما قال أيضاً ?ولا تقربوهن? أى زيادة فى التأكيد والتحذير. ونحن نؤمن بأن النبى طبق هذا السنة، فالسنة الحقيقية للنبى هى فى تطبيق القرآن، والله تعالى ?يحب التوابين ويحب المتطهرين? ونبى الله من أئمة المتطهرين فى كل عصر..

هذا ما نؤمن به جميعاً عزيزى القارئ، ولكنك حين تقرأ باب الحيض فى البخارى تفاجأ بروايات غريبة تحت عنوان غريب هو "باب مباشرة الحائض".



وهكذا أصبح لا عمل أمام النبى ولا مسئوليات ملقاة على عاتقه إلا أن يجلس فى الخميلة مع زوجاته حتى فى المحيض.. نعوذ بالله من هذا الافتراء.. بل هناك أكثر من ذلك، يدعى البخارى أن عائشة قالت "كان النبى يتكىء فى حجرى وأنا حائض ثم يقرأ القرآن".. هكذا.. ضاقت كل الأماكن ولم تعد هناك مساجد ولا قيام لليل مع طائفة من الذين آمنوا.. حتى يلجأ النبى إلى ذلك فى زعم البخارى (راجع باب الحيض فى البخارى: الجزء الأول ص 79).

تصويرهم للسيدة عائشة رضي الله عنها أنها تفضح أدق أسرار بيتها

حديث منسوب لعائشة "كنت أغتسل أنا والنبى من إناء واحد من قدح يقال له المفرق" وحديث منسوب لابن عباس "أن النبى وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد"

 

فهل أصبح الغسل مشكلة المشاكل التي تحتاج إلي هذا الإيضاح (المبهم) !
ماذا استفاد أخو السيدة عائشة رضي الله تعالي عنها من ذلك (هذا إذا سلمنا من باب الجدل أن هذه الرواية صحيحة؟)، ثم ماذا نستفيد نحن كمسلمين من هذه النصيحة غير الغالية؟!

وحتي صلاة النبي في بيته لم يتركها الرواة دون إيحاءات جنسية تهتك حرمة البيت الكريم !

وتدور الروايات كالعادة حول عائشة فينسبون لها قولها "كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما" وفي رواية "إن رسول الله كان يصلي وهي بينه وبين القبلة" وحديث عروة "إن النبي كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة علي الفراش الذي ينامان عليه" (البخاري: الجزء الأول ص 102).

أما بعد: فيا أيها المسلم الذي تصدق البخاري علي حساب رسولك الكريم، أترضي أن يهتك الناس خصوصياتك في بيتك مثلما فعل البخاري ببيت رسول الله صلي الله عليه وسلم؟؟....فإن قال البعض أن هذا للتشريع وللتعليم فإنني أقول لهم وممن أشربوا في قلوبهم تقديس البشر وعبادتهم أي تشريع هذا وأي تعليم في هذه الروايات الفاضحة التي تهتك حرمة أعظم بيت؟؟، ثم لماذا الإصرار علي أم المؤمنين عائشة بالذات؟؟؟؟؟؟؟؟؟
_________________

فجزاك الله خيرا يا مسلم يا حنيف وأكثر من أمثالك ليعود للإسلام نقاءه لا أعلم أين أنت الأن وأتمنى أن أجدك كى أستفيد منك ومن أمثالك وتفيدونى وأمثالى من المغرر بهم بهذه الخرافات
http://omarmhmh.maktoobblog.com

{ أرسل تعليق }

{ الصفحة الأخيرة } { من 26 } { الصفحة التالية }

يا هلا ..

البـداية
معلوماتي الشخصية
الأرشيف
أصدقائي
صوري

«  December 2008  »
MonTueWedThuFriSatSun
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 

وصلات

http://www.arabform.com
http://http://omhmh.blogspot.com/
http://www.ahmadblog.net/

الأقسام


الجديد ...

مبارك يامن ذا الذى فى مصر الجديده
جمال طه يستغيث ولا مجيب
عميد شرطة يختطف زوجة بواب ويجبره على تطليقها
يافجر صحوتنا العظيمه
يوم فى حب مصر بنقابه الصحفين

أصدقائي

abdelhakim1400 RACHID layla123 nana2007 mona17 eman faris22 huda marby HaApPyYgIrl

مدونة